عبدالرحمن بن ناصر الدريهم
خاص : موقع مها بنت سليمان الوابل

في التطور الملموس الذي تشهده جامعة الملك سعود في ظل إدارة
الدكتور/عبدالله بن عبدالرحمن العثمان -مدير الجامعة- و المشاريع
التطويرية التي لطالما انتظرناها لسنوات كان من ضمنها تغيير مناهج كلية
“إدارة الأعمال” و غالبية أقسامها إلى اللغة الإنجليزية و إضافة أحد
التخصصات الحديثة و المطلوبة في سوق العمل المحلي و الإقليمي ألا و هو
الـ MIS أو ما يعرف بـ نظم المعلومات الإدارية , طبعاً تحويل المناهج إلى
اللغة الإنجليزية أصبح الهاجس بل الكابوس الأكبر لطلاب الكلية و أصبح
حديث الطلاب المستجدين القادمين من برنامج السنة التحضيرية و أصبحوا
يبتكرون أفكار و خطط لمحاولة الهروب من هذا القرار و بدأ عمل و تفعيل
“وكالة يقولون لنشر الشائعات و الأخبار”, بالطبع تذمر شبابنا يبقى عائقاً
دائم نراه واضح للملأ في الجامعة و بعد الجامعة و في الحياة الوظيفية
أيضاً, فعندما نواجه هذه التطورات (التي ستعكس صورة إيجابية لمستقبلنا و
حياتنا العلمية و العملية) بانهزامية تامة سنضعف و لن يخرج مصيرنا عن
حالتين : إما دخول التخصصات التي تُدّرس باللغة العربية تجنباً لمواجهة
اللغة الإنجليزية أو الانسحاب (لا سمح الله)من الجامعة !! أو نكون في
مواجهة هذا الهم الذي واجهه أغلب طلاب التخصصات العلمية الأخرى (مثل
الكليات الصحية و الهندسة و الحاسب … الخ).
ما إن بدأنا فصلنا الدراسي الأول لهذا العام قوُبِل عدداً من الأساتذة
بالتذمر من الطلاب بسبب مصاعب اللغة بل و يحاولون بعض الطلاب جاهدين
للتحدث باللغة العربية حتى لا يجلبون لأنفسهم مشاكل لا تحمد عقباها و لكي
لا يعودُّون الأستاذ المحاضر على أنهم يفقهون باللغة !! (يا لا خبثنا نحن
الطلاب).
سؤالي هنا معشر القراء , لو كانوا هؤلاء الطلاب أنفسهم في جامعة الملك
فهد للبترول و المعادن (و على فكرة هذا السؤال وجهه أحد الأساتذة مشكوراً
لأحد الطلاب لتكون الإجابة : سأرضى بالواقع!!) أو لنفترض أنه لم يكن هناك
برنامج السنة التحضيرية , كيف سيكون موقفنا؟؟!!
فنحن حصلنا على سنة دراسية حَرِصَ الدكتور/العثمان -مدير الجامعة- أن
تكون منظومة علمية متكاملة, يستطيع الطالب من خلال تلك الشهادات و
الدورات التي يحصل عليها في هذا البرنامج تطوير مستواه التعليمي قبل
تواجده في إحدى كليات الجامعة, فهذا البرنامج بهِ العديد من الشهادات و
الدورات المفيدة و نظام التعلم الذاتي Self Learning في برنامج واحد, و
كان التقصير منّا نحن الطلاب!! و لكن هناك من رضيَّ بإنتاجه القليل و
بالمقابل هناك من طمع بالكثير و نال ما أراد , يبقى التذمر مرتبط بالجيل
الجديد حتى في الوظائف وبعد التخرج.
فأعاننا الله و إياكم على نيل ما في الثريا و عدم اكتفائنا بما فوق الثرى .

لمشاركة الموضوع في :
  • Facebook
  • Twitter
  • Tumblr
  • del.icio.us
التصنيفات : مقالات

مجموع الردود 4 لـ “تذمر جيلنا..عائق بيننا و بين تطوير الذات و اكتساب المهارات”

  1. سعيد بن ناصر الغامدي قال:

    مبروك الوك الجديد ، واعذرني على القصور .

  2. أي قصور يا أبو ناصر الله يهديك بالعكس يا اخوك يسعدنا تفاعلك هنا والله :D

  3. سعيد بن ناصر الغامدي قال:

    على فكرة كل ما دخلت صوت يعني احذفلك شي عشرة اصوات ممتاز عشان تطلع لك النتيجة الحقيقيه .

  4. MSHARY S ALAKEEL قال:

    أشكرك يا أخي عبدالرحمن على إثارة الموضوع , وأنا أتفق معك في ما كتبت . وأرجو أن تسمح لي بإضافة جزء بسيط من رأيي وهو رأي قد يحتمل الخطأ .

    أظن أن تذمر وكسل الطلاب يرجع جذورها إلى البيئة الدراسية الغير موفقة في تنمية ما خلق الطالب من أجله.فأنا لست ملما بالخطوات التي يجب على الجهات المسؤولة القيام بها ولكنني أتكلم عن تجربة شخصية كحديث التخرج ولم أرى الإبداع في أوساطنا الدراسية إلا تلقين وحفظ ملخصات مختصرة يقدمها الأستاذ .فنأتي إلى الجامعة وكل ما يهم الطالب هو كيف يقتنص الدرجات .

    النقطة الحساسة برأيي هي روح الولاء لوسط أو لمجتمع أو حتى للدين . و بمعنى آخر الوطنية السليمة و ليست كما يزعم البعض وهو الاحتفال باليوم الوطني عن طريض رفع الأعلام و التسكع ومضايقة الأهالي في الشوارع (وهذه لها أسبابها الخاصة) .

    دعني أوضح هذه النقطة وباختصار سليم, قال الله تعالى(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) . عندما قرأت سيرة الرسول عليه السلام وجدت أنه كان يركز في دعوته على تنمية حب الصحابة لله تعالى وهي الآيات المكية التي نزلت أثنا دعوته في مكة . والأمر كذلك مع الناس اتجاه وطنهم ودينهم(ذكرت الدين لأن علاقته مع العلم وبناء الحضارة علاقة قوية لا يركز عليه إلا القليل من الدعاة أو الواعظين).

    فمسألة ضعف و قلة المتعلمين تحتاج إلى دراسة جادة وعميقة . والمشكلة كالحجارة المتراكمة بعضها فوق بعض تحتاج إلى عوامل لكسرها جزءا فجزءا حتى نصل إلى آخر حجارة ونجعلها عبرة للأجيال القادمة عبر الكتب والتربية. لندرك أسباب تأخر العرب والمسلمين وكما قال عمر ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله)

    بقلم أخوك مشاري سعود العقيل :) .

أضف تعليق

:D :) :o :eek: :( :lol: :wink: :arrow: :idea: :?: :!: :evil: :p